عبد الرحمن السهيلي

75

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

لوذان بن ثعلبة بن عدىّ بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ، يقال لها : الغبراء . فدسّ حذيفة قوما وأمرهم أن يضربوا وجه داحس ، إن رأوه قد جاء سابقا ، فجاء داحس سابقا ، فضربوا وجهه ، وجاءت الغبراء . فلما جاء فارس داحس أخبر قيسا الخبر ، فوثب أخوه مالك بن زهير ، فلطم وجه الغبراء ، فقام حمل بن بدر ، فلطم مالكا . ثم إن أبا الجنيدب العبسىّ لقى عوف بن حذيفة فقتله ، ثم لقى رجل من بنى فزارة مالكا فقتله فقال حمل بن بدر أخو حذيفة بن بدر : قتلنا بعوف مالكا وهو ثأرنا * فإن تطلبوا منّا سوى الحقّ تندموا وهذا البيت في أبيات له . وقال الربيع بن زياد العبسي : أفبعد مقتل مالك بن زهير * ترجو النّساء عواقب الأطهار وهذا البيت في قصيدة له . فوقعت الحرب بين عبس وفزارة ، فقتل حذيفة بن بدر وأخوه حمل ابن بدر ، فقال قيس بن زهير بن جذيمة يرثى حذيفة ، وجزع عليه : كم فارس يدعى وليس بفارس * وعلى الهباءة فارس ذو مصدق فابكوا حذيفة لن ترثوا مثله * حتى تبيد قبائل لم تخلق وهذان البيتان في أبيات له . وقال قيس بن زهير : على أنّ الفتى حمل بن بدر * بنى ، والظّلم مرتعه وخيم . . . . . . . . . .